الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية آلاف التونسيين مهددين بالحرمان من العمرة، من يقف وراء تعطيل موسم العمرة في تونس ؟

نشر في  02 ديسمبر 2019  (11:24)

ينتظر عديد التونسيين الضوء الأخضر الذي ستعطيه سلطات الإشراف لانطلاق رحلات العمرة رغم انّ  السلطات السعودية فتحت رسميا ابواب العمرة منذ أكثر من ثلاثة أشهر بل ومنحت العديد من التأشيرات التي تخوّل لحامليها اداء مناسك العمرة و بتسهيلات لم يُعرف لها مثيل في السابق.

ويعتبر موسم العمرة هذه السنة مختلفا عن المواسم السابقة حيث انطلقت السلطات السعودية في منح تأشيرة جديدة لأول مرّة، وهي "عمرة مباشرة مع الحريف" او ما تسمى B2C وبإمكان التونسيين استخراج هذه التأشيرة عن طريق الانترنات و طباعتها و الذهاب مباشرة للعمرة دون المرور بأي وكالة أسفار. وبإمكان دفع مستحقات هذه التأشيرة عن طريق بطاقة الائتمان الدولية او بطاقة الائتمان الخاصة بالسفر التي يمكن الحصول عليها من البنوك التونسية او البريد التونسي. كما بإمكان مستخرجي تأشيرات "العمرة المباشرة-B2C" من الدفع مباشرة للوكيل الافتراضي اثر الوصول الى المملكة.

ورغم هذه التسهيلات، فقد تم تسجيل بطء غريب من قبل الطرف التونسي حيث أنّ تأشيرة العمرة الكلاسيكية او ما تسمى B2B لم تُفتح بعد من طرف السلطات التونسية في انتظار استكمال إجراءات الوثيقة التوجيهية من طرف جامعة وكالات الأسفار، وزارتي الشؤون الدينية و السياحة و البنك المركزي. 

ومازالت السلطات الى حد الآن بصدد مراجعة الإجراءات القانونية لإعطاء إشارة إنطلاق موسم العمرة، وهو أمر غير مقبول ومسيئ لسمعة تونس. زد على ذلك منع السلطات وكالات الأسفار من بيع تذاكر لمعتمرين تحصلوا على تأشيرات بشكل فردي سواء كانت سياحية او B2C عبر شبكة الانترنات!

فهل من حق السلطات التونسية منع التونسين من حق السفر و هم يمتلكون تأشيرات صالحة قدّمت من قبل الدولة السعودية و جواز سفر و تذكرة طيران؟ لماذا هذا الإصرار على تعطيل العمرة؟ و اذا عطلت قنوات وكالات الأسفار من استخراج تأشيرات العمرة العادية فلماذا تمنع الوكالات اليوم من بيع تذاكر الطيران؟

أسئلة عديدة قد تطرح و لخبطة كبيرة و تململ من السلطات المعنية وملف ساخن في الكواليس سيكون اول ضحاياه المعتمر التونسي الذي بقي يتابع العمرة على التلفزة في سابقة لم يحدث ان عاشها من قبل... في المقابل فتحت كل الدول وخاصة دول الجوار  مطاراتها لمعتمريها قصد تأدية العمرة.

الى حد الان لم تصدر السلطات أي قرار بخصوص العمرة وجمدت أي نشاط للرحلات المنظمة من قبل وكالات الاسفار  وحتى الإجراءات السعودية الجديدة مازالت تحت الدرس في تونس ما يعني ان هذا التأخير قد يلحق اضرارا وخسائر بالوكلاء والناشطين في القطاع.

أمر يحتم على المعنيين بالموضوع فتح باب العمرة للوكالات لاصدار التأشيرات و تسهيل عمرة التونسيين حتى يتمكنوا من القيام بمناسكهم في كنف راحة البال.